الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

308

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

أمثل هذا الجائر الغادر الآثم يتأهّل للايتمام به ، دون سيّد العرب مثال القداسة والكرامة ؟ ! وهل ابن عمر نسي يوم بايع الحجّاج ما اعتذر به من امتناعه عن بيعة ابن الزبير ، لمّا قيل له : ما يمنعك أن تبايع أمير المؤمنين - ابن الزبير - فقد بايع له أهل العروض وعامّة أهل الشام ؟ ! فقال : واللّه لا أبايعكم وأنتم واضعوا سيوفكم على عواتقكم ، تصيب أيديكم من دماء المسلمين « 1 » . هلّا كان ابن عمر ونصب عينيه ما كانت تصيبه أيدي الحجّاج وزبانيته من دماء المسلمين ، دماء امّة كبيرة من عباد اللّه الصالحين ، دماء نفوس زكيّة من شيعة آل اللّه ؟ ! فكيف ائتمّ به وبايعه ؟ ! وبأيّ كتاب أم بأيّة سنّة ساغ له حنث يمينه يوم بايع ابن الزبير ومدّ يده إلى بيعته وهي ترجف من الضعف بعد ما بايعه رؤس الخوارج أعداء الإسلام ، المارقين من الدين : نافع بن الأزرق ، وعطيّة بن الأسود ، ونجدة بن عامر « 2 » ؟ ! ليتني أدري وقومي أفي شريعة الإسلام حكم للغلبة يركن إليه المسلم في الصلاة الّتي هي عماد الدين وأفضل أعمال امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! وقال ابن حزم في المحلّى « 3 » : كان ابن عمر يصلّي خلف الحجّاج ونجدة « 4 » وكان أحدهما خارجيّا ، والثاني أفسق البريّة .

--> ( 1 ) - سنن البيهقي 8 : 192 . ( 2 ) - المصدر السابق 8 : 193 . ( 3 ) - المحلّى 4 : 213 . ( 4 ) - نجدة بن عامر - عمير - اليماني من رؤوس الخوارج ، زائغ عن الحقّ ، خرج باليمامة عقب موت يزيد بن معاوية ، وقدم مكّة ، وله مقالات معروفة ، وأتباع انقرضوا ، قتل في سنة سبعين ؛ لسان الميزان 6 : 148 [ 6 / 177 ، رقم 8757 ] .